الشيخ علي الكوراني العاملي
29
شرح أدعية الوضوء
تجسد بعض الأعمال وتحولها إلى وجود ينفع صاحبه يوم القيامة أو يضره . لكن أئمة الصوفية عمموا تطور الأعمال وأدمجوه كله وسموه قانون تجسم الأعمال ، مع أنه ورد لبعضها فقط ، ووجدوا كلمة للفيلسوف فيثاغورس تقول إن كل عمل نعمله يستبطن وجوده بنحوآخر في داخله ، وإنه سيظهر بعد الموت ، فيكون هوالنعيم والجحيم . فأشادوا بفيثاغورس ونظريته ، وفصلوا فيها ، ووسعوها ، كأنها آية قرآنية ! والإشكال على هذه النظرية في أمور : أولاً : أنها تقليد لفيثاغورس ، وهو صاحب عقيدة التناسخ وعقىدة الحركة والتغىرالله تعالى ! وصاحب سلوك فاحش غير أخلاقي كما في دائرة المعارف مهرداد / 762 . وتجد ترجمته بتفصيل في : طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة / 63 ، وتاريخ اليعقوبي ( 1 / 123 ) . والفَرق بين الفِرق للبغدادي / 313 ، والملل والنحل للشهرستاني ( 2 / 81 و 264 و 274 ) والأسفار لصدر المتألهين ( 6 / 211 و : 5 / 31 ) . ومن العجيب أن صدر المتألهين أو ملا صدرا الشيرازي ، معجب بفيثاغورس وأمثاله ، فهو يتلقى منهم كما يتلقى من النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة المعصومين عليه السلام ! واختراع لهم زىارة ىزورهم بها ! ! قال في تفسيره / 52 ، مخاطباً للفلاسفة القدماء : أقول مخاطباً لهم ومواجهاً لأرواحهم : ما أنطق برهانكم يا أهل الحكمة ، وأوضح بيانكم يا أولياء العلم والمعرفة . ما سمعت